الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
87
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي عيون الأخبار ( 1 ) : بإسناده إلى الرّيّان بن شبيب قال : دخلت على الرّضا - عليه السّلام - في أوّل يوم من المحرّم ، فقال لي : يا بن شبيب أصائم أنت ؟ فقلت ( 2 ) : لا . فقال : إنّ هذا اليوم هو اليوم الَّذي دعا فيه زكريا - عليه السّلام - ربّه - عزّ وجلّ - فقال : « رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ » ، فاستجاب اللَّه له ، وأمر الملائكة فنادت زكريّا : « وهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهً يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً » ( 3 ) . فمن صام هذا اليوم ، ثمّ دعا اللَّه تعالى استجاب اللَّه تعالى له ، كما استجاب [ اللَّه ] ( 4 ) لزكريا - عليه السّلام - . وفي الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن رجل ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه ( 6 ) - عليه السّلام - قال : من أراد أن يحبل له ، فليصلّ ركعتين بعد الجمعة يطيل فيهما الرّكوع والسّجود ، ثمّ يقول : اللَّهمّ إنّي أسألك بما سألك به زكريا - عليه السّلام - إذ قال : ربّ لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ، اللَّهمّ هب لي ذرّيّة طيّبة إنّك سميع الدّعاء ، اللَّهمّ باسمك استحللتها وفي أمانتك أخذتها ، فإن قضيت في رحمها ولدا ، فاجعله غلاما ، ولا تجعل للشّيطان فيه نصيبا ولا شريكا . وفي مجمع البيان ( 7 ) : وروى الحارث بن المغيرة ( 8 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّي من أهل بيت قد انقرضوا وليس لي ولد . فقال : ادع اللَّه ( 9 ) وأنت ساجد : ربّ هب لي من لدنك ذرّيّة طيّبة إنّك سميع الدّعاء ، رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ . ( 10 ) قال : ففعلت ( 11 ) ، فولد [ لي ] ( 12 ) عليّ والحسين . « فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ » ، أي : من جنسهم ، كقولهم : زيد يركب الخيل . فإنّ المنادي ملك .
--> 1 - عيون أخبار الرضا 1 / 299 ح 58 . 2 - المصدر : قلت . 3 - ليس في المصدر . 4 - من المصدر . 5 - الكافي 3 / 482 ، ح 3 . 6 - أو المصدر : أبي جعفر . 7 - مجمع البيان 4 / 61 . 8 - هكذا في أ . وفي الأصل والمصدر : الحرث بن المغيرة . 9 - ليس في المصدر . 10 - الأنبياء / 89 . 11 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فقلت . 12 - من المصدر .